السيد علي البهبهاني
36
مقالات حول مباحث الألفاظ
وقد تبين بما بيناه انه لا مجال للنزاع في ان ألفاظ العبادات أسام للصحيحة أو الأعم لأنه فرع القول بالوضع الجديد لها وقد عرفت انه لم يقع تصرف فيها حتى في الاستعمال وان تصرف الشارع انما هو في اختراع مصاديق جديدة للمفاهيم اللغوية لا في احداث معنى جديد للألفاظ مع أنه ان أريد من الصحة موافقة المأتى به للمأمور به على وجهه فهي فرع استجماع شرائط الامتثال المتأخر عن الامر المتأخر عن الموضوع فيستحيل اعتبارها فيه فان قلت يمكن جعل الشروط قيودا لنفس الموضوع له بجعل الصلاة مثلا اسما للأفعال المعهودة المأتى بها في حال الطهارة واستقبال القبلة وهكذا بل يجب ذلك لان الامر الذي هو طلب الفعل لا يتعلق بشئ الا بعد استجماع ما له دخل في المطلوبية قلت أولا جعلها قيودا للموضوع له ينافي مع كونها شروطا وثانيا انه يلزم ح ان يكون ألفاظ العبادات أسامي للأفعال الموجودة في الخارج ضرورة ان الاقتران بالطهارة والاستقبال وسائر الشروط انما هو من عوارض الوجود واخذ الوجود في المفاهيم الكلية مع بطلانه في نفسه بالضرورة لا يجامع مع تعلق الأحكام التكليفية بها لأنها انما تتعلق بالماهيات قبل وجودها في الخارج والوجود مناف ومزيل لها وتوهم ان الامر لا يتعلق بشئ الا بعد استجماع ما له دخل في المطلوبية في غير محله لان الحكم التكليفي متعلق بالوقائع والافعال قبل وجود المكلف في الخارج فضلا عن وجود المكلف به والطلب انما يتولد من الامر ويتعلق بامتثاله وايجاد المأمور به فقيوده وما له دخلا فيه انما يتعلق بالامتثال الذي هو مؤخر عن متعلق الحكم وتعلق الحكم بالوقائع يستلزم